لما لا نتقبل بعضنا البعض؟



الوطن...
تتعدد فيه الأشخاص بمختلف الصفات والأفكار حتى لون البشرة واللهجة والأصول ، في مأكلهم ،عاداتهم وتقاليدهم و أعرافهم  و أحكامهم ولكن مهما تعددت الاختلافات في موطن واحد سيظل هدفهم الإعلاء بوطنهم بسلام وأمان على مستوى الدولة الواحدة تعددت المحافظات والمدن ،ولكل تجمع سكاني فيه عاداته وتقاليده وتجمعهم روابط الدم والقربى والوطن الواحد وكل محافظه فيها عدد كبير من المدن ، فمحافظه صنعاء تختلف عن محافظة تعز ، وعدن تختلف عن ذمار ، فصنعاء عاداتها تختلف عن عادات تعز ،وعدن تقاليدها تختلف عن ذمار ، وهكذا على مستوى بقية المحافظات ، ولكن الزمان اختلف وجعل من ذلك الاختلافات إلى مرض تسلل قلوبنا ، عندما ننظر تلك النظرة الدنيوية والمستصغرة  لأخي ،لأختي من محافظه أخرى .هناك قصص كثيرة تحكي نفسها وتروي تلك الانقسامات والتفرقة وضعف التعايش ، فعندما يرى الشخص المنتمي لصنعاء على أن أخي المنتمي لتعز على انه شخص غير مرحب به ومرغوب فيه ، وعندما يأتي التعزي لمصاهره الصنعاني يرفض الصنعاني فقط لأنه من محافظه تعز ، وعندما ينعي أو يطلق العدني للصنعاني  بألفاظ سيئة تسيء لتلك المحافظة عامه كقوله بالعامية ( دحباشي ) وهذا المصطلح قد لا يفهم كثيرا عند باقي الشعوب ولكن معناه استصغار وانتقاص ، وأساءه  لأخيه وهنالك الكثير والكثير من القصص التي لطالما أنست الناس ما هو التعايش عندما اعرف مفهوم التعايش فسأعرفه بما يمليه عقلي وبما تعبر عنه مشاعري ، التعايش من أجمل الكلمات التي تنعش الإنسان ، تعني أتقبلك واتقبلك بكل أفكارك واختلاف مذهبك ، واختلاف طائفتك ، واختلاف أصلك ، أتقبل كل شخصيتك أو شخصيتيك ،حتى نتعايش حتى نصل لذلك السلام ضعف التعايش ،وبدء الإنسان بنسيانه  كثيرة ( لما لا نتقبل بعضنا البع؟)  نحن من موطن واحد يقال عنك أخي وأختي ، لنحقق ولنعمل على أعاده التعايش السلمي فيما بيننا ، لنعيش   بشكل مستقر خال من أفكار مدمرة وحروب منهكة ، لنعيش ونحن على هدف واحد ،لنعيش ونحن مسالمين لأنفسنا ،نخلق تعايش داخلي لينعكس ذلك الشعور على وطننا .هناك قصه مشهورة جدا أثرت في أغلبية الناس لما فيها قوة ارتباط
التعايش السلمي بين الأديان: كونغ وونغ، هذه الصينية ذات الديانة البوذية ،قامت بتبني،" جيفري و ريدزان " طفلين من ماليزيا مسلمين منذ صغرهما هي تشعر بالسعادة عند تحضير وجبة الإفطار لهما في رمضان، وترسلهم إلى مدارس الدينية لإكمال دراساتهم الإسلامية.
وما أجمل تلك العبارة التي قالتها ( حينما يكبروا أود رؤيتهم ،شخصين صالحين، في خدمة دينهم ومجتمعهم.).
لم اختص في ذكري لهذه القصة مسألة الأديان بقدر اهتمامي بوضع أجمل القصص التي تروي  عن التعايش  ، فعند تقبلها لدينهم وتعايشها معهم نشرت سلام بين عده مذاهب واديان.
تجاهلنا تلك الفكاهة التي كنا نطلقها لبعضنا بغرض المزاح ،مثل تلك النكت التي تطلق على سكان ذمار ولم نفكر أنها تسبب في الفرقة والصراع فيما بيننا ، ولكن إن تقبلنا بعضنا البعض بتلك الاختلافات سنصل لسلام لا محال لهذا.
لم يعد الناس يتقبلون بعضهم البعض أليست أوضاعنا في بلدنا اليوم داعما قوي للم الشمل وشد بعضنا البعض.
حالنا اليوم ربما سبب من أسباب تذكيرنا بقيم تعيد شملنا ،تنمي التعايش والإحساس بالآخرين ، لننسى ما مر بنا ونتذكر أننا بتقبلنا ووحدتنا سنشكل قوة آمنه وهادئة ، أنت وانتى وأنا سنظل أخوه مهما تغير الزمان وكثر الظلم والحروب ،ستنتهي تلك الحروب ، وتلك المشاعر التي فرقتنا إن عدنا من جديد لترسيخ قيمة التعايش والتي ستكون نتائجه آمن واستقرار وهدوء .
هناك جملك دائما اتذكرها كلما احسست بضعف والبدء بالانهزام هي : لا تقل هذا محال او ذاك ضرب من خيال
وهناك مقولة مشهورة لشخص يأخذ منه العلم و الشجاعة وكلمة الحق( نيلسون مانديلا) :
لنعش بسلام حتى نموت بسلام.
ق/لبنى عبدالكريم النهمي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تربة الحجرية تتراقص على أنغام المؤآمرات

لا تندم على حرب أنضجتك

خرب امرأة