المرأة والسلام
المرأة هي نصف المجتمع وهيا من تلد النصف
الآخر ، فهي الام التي تسهر وتربي رجالا يصنعون حاضره الأمه فهي بذلك تمتلك مقومات
قوية ومميزة تقودها لحل المشكلات والنزاعات وادارة الأزمات بحكمة، واداريه لبناء
جيل قيم صالح اسس المحبة والعطاء والتضحية ولايثار، وعلى بساطتها أحيانا يكون لها
دور كبير في المجتمع فكثير من النزاعات القبلية والعشائرية يتم حلها عن طريق
الزواج بين الطرفين كي يختلط الدم وينتهي النزاع فالمرأة اذا هي قلب المجتمع اذا
صلح القلب صلح باقي الجسد واذا توقف القلب عن ضخ الدماء النقية للجسد تسمم الجسد
كله اي ان لها الدور الكبير في وضع الجزء الاكثر من البناء والاساسيه في المجتمع
كونها المربيه الأولى للأجيال لما تمتلك من سلام التأثير القوي في تدعيم ركائز
السلام والتعاون والتضامن ونبذ العنف واشاعه روح التسامح في المجتمع فهي الضؤ الذي
تستدل به فئات المجتمع الأخرى على مواضيع الخير والحب الذي لا ينتهى، انها المرأة
في كل زمان ومكان والتي تمد الكبار قبل الصغار بالطاقة الايجابية التي تعينهم على
متابعه مشوراهم في الحياة برغم قسوه الأوضاع وتدهورها ، فهي عين الشمس التي لا
تبخل بضوئها على المجتمع، فالبلدان التي تتمتع فيها النساء بحقوق وفرص متساويه
تكون اكثر أمانا وازدها من غيرها ،لانها تلك المخلوقه العظيمه التي تهز السرير بيمينها
والعالم بيسارها ، كما ان المرأة تواجها تحديات عديدة خصوصا في دول النزاعات
المسلحة وفي البلدان التي تعاني من انقسامات مذهبية وطائفية وصراعات ، مايضيق
عليها الخروج الشرعي والمشاركة الفاعلة ويكون سبب في عدم اندامجها في الساحه
السياسية، أضف إلى ذلك تلك الموروثات الثقافية والاجتماعية في مجتمعاتنا الشرقية ،
من هذا المنطلق تكون المرأة الأولى ضحايا غياب الدوله والموسسات وسياده القانون ،
اي عند بروز قوئ لادولتيه تمارس الاكراه بمافيه العنف المسلح تحت شعار ديني ومذهبي
وعشائري بحت والذي يروج لثقافة تاخذ من المرأة كرامتها وانسانيتها ومواطنها ويحول
النساء الئ سبايا في عهد الجواري ، فتتراجع الحريات وتأكل الحقوق ويجري الارتداد
عن مسار الاصلاح السياسي والتحول الديمقراطي ما ينتج عنه تحجم دور المرأة في العمل
السياسي والوطني كما انها تتعرض لأنواع الاضطهاد القائم على النوع الاجتماعي ،برغم
أن المرأة تركت بصمتها السياسيه منذ القدم على المشهد السياسي والاجتماعي في
المجتمع مثل الملكه (بلقيس) التي عرفت فتره حكمها بالازدهار والسلام والاستقرار
وممارسة حقيقة للديمقراطية مع شعبها ، فمن الجيد ان تلعب المرأة دورا هاما في
انهاء الصراعات وفي بناء السلام والمشاركة الكامله في كافة الجهود التى تعمل الئ
احلال السلام لان مشاركة المرأة في مفاوضات السلام وحل النزاعات تودي الي تحسين
الاستجابة للجهود الانسانية وتعزيز الحماية واستدامتها وتعزيز الانتعاش الاقتصادي
، كما وتساعد على التصدي للتطرف والعنف فلا بد اذا من دستره مواطنه المرأة في
دولتها من دون تميز واصلاح المنظومة الشرعية لحقوق المرأة لان الدستور والقانون
هما الرافعة الكبرى التي لكفاح المرأة في سبيل حريتها الايجابية وكرامتها كانسانها
ومواطنتها لتكون شريكا لرجل في صنع السلام وبناء التوافقات الوطنية وتسهيل
الانتقال الامن الي ضفاف الحريه والديمقراطية والسيادة التي تحلم بها الشعوب،
فتمكن المرأة اقتصاديا اً، وهو شرط واجب لتمكينها سياسياً؛ لتعزيز قدرتها على
التصدي لمحاولات القوى المتطرفة، التي تعمل على إشاعة خطاب الغلو والكراهية
والتطرف، وأن يمر ذلك من خلال الإصلاح التعليمي والتربوي، الذي بات ضرورة ملحة غير
قابلة للتأجيل، لأعداد أجيال تستطيع أن تمارس التفكير النقدي بشخصية مستقلة
ومنفتحة على ثقافات وفلسفات وعلوم الانسانية، وتوفير الحماية الحقيقية للنساء
والفتيات من الأقليات العرقية والدينية المختلفة، من مخاطر التصفية والتهجير
والتغيير الديموغرافي لمناطقهن، ومكافحة الممارسات الضارة، والقوالب النمطية التي
تفشت في ظروف النزاعات. فأينما وجد النزاع، فالمرأة يجب أن تكون جزءً من الحل...
ق/سهام محمد الحرازي
تعليقات
إرسال تعليق