الوطن والسلام
ثمة حياة مؤقتة تصبغ الوجود اليماني منذ بدا
الحرب الذي يجوب في ثنايا بلادنا وحياتنا، من هنا استطاعت المرأة اليمينة ان تمتلك
أدوارها بكل شجاعة وحزم واصرار وعدم الياس وعدم الاستسلام مستأنفة صناعة مجد وسلام
جددتها اللواتي قمنا بتطريز مجد وعروبة اليمن القديم.
وفي هذه الفترة الزمنية القصيرة في حسابات الزمن
الكثيفة في عمر الوجع والكبرياء كتبت النساء حضورا مضاعفا وصموداً لا يتقهقر
وانتماء وطني لا يمكن وصفة وانما مشاهدته من خلال سير النساء في هذا الحرب وهمجية
الحروب على بلادنا، فمثل هذه الظروف تمكنت المرأة اليمينة ونساء اليمن من ترويض
الرعب والقصف والحصار وترويض كل هذا لاستمرار الحياة والحث على البقاء على وجه
الأرض والدفاع عنها، فمنهن على خلاف سائر نساء العالم اللواتي يفضلن البحث عن
أماكن امنة لحين انتهاء الأوضاع السياسية والحروب والأزمات والنزاعات، فالبعض منهن
اصرنا على البقاء في بلادهن دون مغادرتها من أجل بث الامن والسلام في كافة الافراد
المحيطين من حولها، والبعض منهن طلبت من عائلتها العودة الى ارض اليمن عندما سمعت
اخبار اليمن وذلك بمجرد فتح رحلات العودة في مشهد يمني متفرد بكل معاني الانتماء
والوطنية في نفوسهن حتى تقف مع وطنها الحبيب.
حيث نتوصل الى ان احد المرتكزات الأساسية لجدول اعمال المرآه والسلام
والامن المعلن في القانون (1325) المشاركة الكاملة والمتكافئة والتمثيل على جميع
مستويات اتخاذ القرار بما في ذلك محادثات السلام والمفاوضات والعملية الانتخابية،
ومشاركة المرآه في منع نشوب النزاعات المسلحة وانتشارها وعودة ظهورها.
فصحيفة النوع الاجتماعي والتي تصدرها مركز أبحاث ودراسات النوع
الاجتماعي والتنمية بجامعة صنعاء تهتم بقضايا المرآه ومنها أهمية مساهمتها في
التنمية والتطور وذلك من خلال إعطائها فرص الوصول المناصب القيادية تمكنها في
المشاركة الجادة في البناء والتطور، وكذلك لتخفيف ماتعاني منها في مختلف الظروف
التي تمر بها المرأة.
فالمرأة اليمينة
استطاعت منذ إعادة تحقيق الوحدة اليمينة في 22 مايو 1990م ، ان تقطع شوطا كبيرا في
الحياة العامة ومسيرة العمل والبناء الوطني والمشاركة الفعالة المجتمعية وادماجها
في عملية التنمية والتطوير ونيلها بعض المكاسب والحقوق في شتى المجالات المختلفة
ق/إيناس أحمد سعد
تعليقات
إرسال تعليق