مقالة عن السلام..
يقول سبحانه وتعالى في كتابه
العزيز:"وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو السميع
العليم" صدق الله العظيم فالسلام هو الاصل في العلاقات بين الاشخاص
والمجتمعات الإنسانيه والدول،وهو تشريع إلهي يحاكي الفطره السليمه للإنسان،لأن
الأصل في الحياة هو السلام،والبحث عن أسباب الأمن والاستقرار والرخاء،والبعد عن كل
مايؤدي للخراب والحروب والدمار،وتدمير القوى وتبديد الخيرات.السلام في مفهومه
العريض لايعني زوال الصراع والخصام فقط،إنما يمكن أن يتطلب تأسيس حزمه من
المفردات،والقيم،والمواقف والعادات التي ترتكز على الاحترام الكامل لمبادئ السيادة
والحريات الأساسيه وحقوق الإنسان،والحوار والتعاون بين الشعوب والثقافات
المتعددة،السلام ليس مجرد كلمة عابره،بل هو أساس من أساسيات إستقرار الدول،وركيزة
مهمه تستند عليها حياة الشعوب،فبلا سلام لاتوجد حياة مستقرة،وبلا وجوده ايضاً تنعدم
اسباب الرخاء،وتتراجع كل فرص الحياة الى الخلف من تعليم،وصحه،وتطور،وحياة،لأن
الحرب هي نقيضة السلام،تدمي القلوب وتشعل الفتن وتنهي حياة الأبرياء،وتتسبب في أن
يكون الحزن والخوف يملئ قلوب الجميع.
لاتقتصر أهمية السلام على تجنيب الشعوب
الحروب،بل تجنيبها أيضاً التشتت والهجرة،والمنافي وتجعلها آمنه باقيه في أوطانها
فكم من دولة عانت من الحرب،فتشتت أبناؤها،وضاعت فرصهم في بلادهم،فخسروها
وخسرتهم،وكان بالإمكان أن لا يحصل كل هذا لو أن الحرب تبدلت الى سلام.
*أهمية السلام في حياة الفرد:لايمكن ابداً
إهمال الدور الذي يحتله كل من السلام والتصالح والرحمة والمودة في الحياة
اليومية،فقد خُلِق الإنسان ليعيش في سلام وأمان وإطمئنان،ولم يُخلق ليقتل
ويُباد،وما يمكن تحقيقه في أوقات السلام أضعاف ما يمكن تحقيقة في النزاعات الدموية
والحروب والكوارث البشرية،والسلام يحول الرديء الى حسن.
*الحرب نقيض السلام:أجهدت الحروب والصراعات
على مر الزمان شعوب الارض كلها فالجميع يطمح اليوم الى السلام الذي يستجيب لآمالهم
وأمنياتهم،ويؤمن لهم حياة رغيدة دون خوف من القذائف والقصف،أو الرصاص أو القنابل
أو الاسلحة بكل أنواعها فهذه الأمور تخيف الكبار وتقضي على طفولة الاطفال،وتهدم
المنشآت والحضارات والإرث التاريخي للأوطان،نسأل الله ان يحل السلام في جميع أنحاء
العالم وان يجنبنا ويلات الحرب والدمار.
ق/مرام على
تعليقات
إرسال تعليق