عندما نقول لا




لا تعمل هذا، لا تمشي من هنا ، لا توقف هنا ، لا تأكل ، لا تصنع
دائماً ما نسمع مثل هذه الكلمات او ممكن تكون واقع حياة بأن كل شيء يسبقه كلمة " لا " ، مع العلم أنه ممكن لو عملناه سيكون من السهل علينا عمله والبدء به .
أكثر الكلمات التي تسبقها كلمة لا تعطى للأطفال أثناء تربيتهم ، مما يولد عند الطفل وبصوره غير مباشره أن لا كلمة أساسيه فيها مخاوف لعدم خوض التجارب أيا كانت – سهله او صعبه - .
التربية بالحب أفضل بكثير من التربية بالخوف والنهي ، أحيانا وبكل مصداقية نحتاج أن نقول لأطفالنا كلمة لا ، ولكن نقولها بكل هدوء ، بحب ، باحترام لهم لقرارهم ، للتجربة التي يريدون الخوض فيها حتى وأن كانت على سبيل المثال شراء كبريت ، مع العلم أن الطفل وبطبيعة تكوين العقل البشري يحب عن النهي عن أمر ما ، أن نعطيه السبب لهذا الأمر ، فمالم لإانه يبدأ بالعناد كون العقل لم يلقى سبب مقنع ، وهذا ما يكون صعب التعامل فيه مع الطفل العنيد ، فانه دائما يحب معرفة السبب لكل ما يقال له لا .
الطفل بطبيعة نفسه عندما يريد العمل بقراره فأنه يريد فقط الاحساس بأن له قرار ويستطيع العمل فيه دون خوف .
من واقع قراءتي أن الأطفال الذين يكون لهم القدرة على أتخاذ قرارات دون الخوف من كلمة لا ، يكون لهم تأثير إيجابي في المستقبل ، كون تم إعطائه أساليب وقدرات للعمل بقرارته ومساعدته .

أخيراً، أطفالنا اليوم هم سر نهوضهم بأنفسهم غداً، عندما نساعدهم بحب، بأسلوب جميل، بطريقه جميلة ، ونفتح لهم أفاق في أساليب التفكير مع الحرص أن نكون معهم دائما ، ولا نتركهم ونقول هم أحرار بأنفسهم ، فمهما يكن الطفل يحب الشخص الذي يسنده ولو بطريقة غير مباشرة .

ق/عدى عبدالله باعلوي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تربة الحجرية تتراقص على أنغام المؤآمرات

لا تندم على حرب أنضجتك

خرب امرأة