على خطى الملكة بلقيس
حفيدات الملكة بلقيس وأروى بنت أحمد
الصليحي في مأرب عاصمة سبأ تحتفي باليوم العالمي للمرأة هذا العام والذي يصادف
الثامن من مارس في كل عام والذي يحتل مكانة خاصة في نفوس نساء العالم ويعتبر
بالنسبة لهن يوما مميزا وسط زحمة الحياة طوال ايام السنة.
ياتي ذلك تعزيزا لمكانة المرأة
ودورها الفعال في المجتمع وما تسهم به المرأة بشكل أساسي في كل قطاعات ومجالات الحياة
المختلفة، وشريكات في بناء الحضارة وصناعة القرار وبناء المستقبل.
إن مفاهيم الماضي الذي يحتكر دور
المرأة على أنه - فقط - في زوايا البيت خلف النوافذ والأبواب المغلقة، خصوصا في
مجتمعاتنا القبلية التي تسودها العادات والتقاليد، قلل من مكانتها وحصرها في زوايا
ضيقة لاتليق بمكانتها المرموقة التي هي لها حق مكفول من منطلق (النساء شقائق
الرجال) لكن المرأة اليمنية لم تستسلم للواقع التعيس الذي سلب منها حقوق المشاركة
في المجتمع وحرية الرأي والتعبير، فاليوم استطاعت المرأة في مأرب أن تكون حاضرة
تصدح بصوتها وتظهر وجودها الى جانب اخيها الرجل للشراكة في بناء المجتمع
والنهوض به الى عالم التطور والتنمية المستدامة.
على أرض الملكة بلقيس، وجدت المرأة
اليمنية التربة الخصبة التي زرعت في نفسها الأمل، وأثمرت لديها الثقة والأمان،
وكفلت لها حقوقها المشروعة.
في مأرب على خطى الملكة بلقيس ، المرأة اليمنية تبرز نفسها، في كل المجالات التي تمارسها في سوق العمل والتعليم
والخدمات العامة.
جامعة إقليم سبأ أصبحت اليوم نموذجا
لتعليم الفتاة حيث تحتوي اقسام الجامعة وقاعتها على مئات من الطالبات في كل
التخصصات.
المعهد الصحي بمأرب أيضا يدرس فيه
الكثير من الصحيات والممرضات، وباتت الكثير من المكاتب والدوائر الحكومية تضم
العديد من الموظفات.
في مأرب أصبحت المرأة اليمنية شريكة
الرجل في واقع العمل وبشكل ملموس يترجمه الواقع ويشهد له الجميع.
تمثل المرأة اليوم شريكا أساسيا
وصاحبة أدوار محورية في حياتنا المعاصرة، وستظل الملكة بلقيس نموذجا تفخر به
المرأة اليمنية على مر العصور.
** بقلم | سيف عبدالله الروقي.
تعليقات
إرسال تعليق