فضي النزاع كعصاة سحرية‬‬‬


يوماً ما  هناك وعلى هامش الحرب فتاة في ربيع العمر تشع في عينيها  الطفولة وفي جسدها الأسمر المحترق بين أشعة الشمس تظهر المعاناة .

 الفتاة ذاتها تذهب لجلب الماء وجمع الحطب بدلاً من جلب العلم وجمع المعرفة.

تكابد الحياة وقسوتها من أجل تلك الأم التي انهكتها الحرب وسلبت منها الزوج والولد وما عادت تقوى على الحياة و متاعبها .

طريحة الفراش هي لا تجد إلا القليل من ما يسد الرمق ويستر الحال وذلك بجهد  فتاتها الفاتنة النقية المشاعر والشقية الحال.

وا ألف اه لك و للكثيرين أمثالك لا أعلم بأي حال سنكون عندما يكبرن فتيات  الحرب عندما تكونين أماً يغشاها الجهل من كل جانب تتخبطها الحياة لتلقي بها صريعةً لا تقوى مواجهة أحد .

الحرب لا ترحم تغرس بذرة الشقاء لينبت من بعده الألم .

لكن  السلام نهجك مهما تعنتت الأيام وجار الوطن و خان القادة وابتعد القريب

السلام خلق في عينيك ليبث في القلوب بحراً من الأمل ليصنع قريباً لا يخون و وطناً لا يجور .

السلام خلق في قلبك ليدعو ليملأ الكون يقيناً.

السلام خلق في جسدك ليتحمل أعباء الحياة .

تعلمي ولو كان على حطام منزلك الذي تحته انقاض أحبابك لكي لا تسمحين لحرب أخرى تحطم ما تبقى منا ومنكِ .

أنتي السلام في الحرب والسلام في الحب والسلام عليك والسلام منكِ .
أحمد شمسان

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تربة الحجرية تتراقص على أنغام المؤآمرات

لا تندم على حرب أنضجتك

خرب امرأة