( دور المرأة في المجتمع )
من خلال
التجارب وقراءة التاريخ ، لم تكن المرأة العربية - عموما - واليمنية- خصوصا -
بمنأى عن التطورات الإقتصادية؛
والإجتماعية ؛والسياسية ، منذ بزوغ فجر التاريخ في الجزيرة العربية .....
إن دور
المرأة في بناء المجتمع كبير ،وعظيم؛ لايمكن إغفاله؛ أو تجاهله؛ أو إنكاره ؛فهي
دعامة أساسية بإسهامها في إنشاء مجتمع
متميز بالتقدم ؛والرقي؛ والنجاح؛ والنهوض بهذا المجتمع في شتى المجالات، فهي الأم؛
وماتقدمه من دور كبير وهام لايمكن مقارنته بأي دور فهي من تتحمل مسؤلية الأبناء
وهي من تقوم بالتربية والرعاية والعناية فهي من تبذل وتقدم بسخاءوتعطي وعطائها
بلاحدود فهي منبع الحب والحنان ... ألخ. وهي من تقوم بتدبير شؤون بيتها، وأسرتها
؛وكما قال الشاعر :
الأم
مدرسة إذا أعددتها*
أعددت شعبا طيب الأعراق.
و كم من أمهات كان لأبنائها شأن عظيم، ومرتبة
عظمى، حصلوا عليها ،يشار إليهم بالبنان ،بحيث نضج على أيدي هؤلاء علماء وأدباء
وشيوخ ...
والمرأة
هي الزوجة وهي من تساند زوجها في شتى أعباء الحياة، فكم من امرأة كانت سببا في
نجاح زوجها وتقدمه، ورقيه في عمله؛ وفي دفعه في مواصلة مسيرة الحياة ؛
و كما
يقولون : )وراء كل رجل عظيم امرأة(
..
والمرأة
هي الأخت ولها العديد من المشاركات، والإسهامات التي تؤديها؛ فهي المعلمة ؛وهي
الطبيبة؛ .... وما تقوم به من دور كبير له أهميته في خدمة وبناء المجتمع والذي يعد
خير شاهد وبرهان على مدى أهمية ماتقوم به ...
وإن دل
ذلك على شئ فإنما يدل على الدور العظيم والفعال في بناء هذا المجتمع ... ولنا في
نساء الصحابة رضوان الله عليهم أمثلة وقدوة ،يحتذى بها؛ وذلك فيما كن يقدمنه من
أدوار عظيمة في خدمة الدين، سواء في تعليم الآخريات أمور دينهن ،وما كن يقمن به في
الجهاد ،والغزوات؛ من أدوار وأعمال جليلة ،وعظيمة؛ سواء في حراسة الحصون، أو مداوة
الجرحى وغيره .. والأمثلة على ذلك كثيرة لامجال لذكرها لأن المقام لايتسع لذكرها
.. وفي الحديث :(النساء شقائق الرجال) .
فقد وقفت
المرأة في العصر الحديث إلى جانب أخيها
الرجل في مختلف مرافق الحياة ، تسهم وبشكل فعال في مختلف مجالات الحياة السياسية
،والاقتصادية؛ والثقافية؛ والصحية؛ والإجتماعية ؛ والتربوية التعليمية .تسهم مع
الرجل في صنع واقعا جديدا يواكب مظاهر
وتحديات الثورة المعرفية ، التي جعلت من الكرة الأرضية قرية مترامية الأطراف لاغير
.... فلقد شكلت بحضورها الفعال- في كل
مجالات الحياة- رافدا من روافد النجاح . خصوصا في مجالات كالتعليم والصحة والثقافة والاعلام
والسياسة ..وسجلت حضورا مميزا في المجالات
الابداعية والعلمية .
فختاما
نقول : أن المرأة هي جزء أساسي في بناء الفرد، والمجتمع معا. وهي المحرك الفعلي
لدفع عجلة النجاح والتنمية ، والتقدم ؛فهي في كل أدوارها متميزة؛ وفاعلة؛ ومثابرة؛
متفانية في عطائها ....
أوسان عدنان
تعليقات
إرسال تعليق