الصحافة اليمنية والسلام ...
تقدم وسائل الاعلام اليمنية خطاباً غير متزن منذ اندلاع
الحرب اواخر العام 2104م، وبدلا من تقديم خطاب اعلامي يسهم في حفظ الدماء وصناعة
السلام لليمنيين راحت وسائل الاعلام اليمنية تحرض على العنف اكثر وتؤم بالناس في
محراب الكراهية...
ان المتابع للاعلام اليمني ليعرف جيداً ان انقساماً حاداً
تعرضت له وسائل الاعلام اليمنية، انقسام لطرفين فقط دون وجود وسائل اعلام محلية
محايدة ومهنية تدعوا للسلام والتعايش وهو بالتأكيد ما تحتاجه خطط السلام التي
ينبغي ان تؤكد على تعديل الخطاب الاعلامي المتطرف حباً وحقدا.
وفي حقيقة الأمر، لم يعد هناك من مبرر لبقاء وسائل الاعلام
منقسمة هكذا فالواقع يؤكد للجميع ان المواطن لم يعد يطيق الحرب ولا يمكنه استساغة
المزيد من خطاباتها ولا الاستماع حتى لمستمعيها ويمكن لمن يرغب ان يجري دراسة
ميدانية اراهن انها ستثبت ان جمهور الصحافة في اليمن انخفض الى حد مثير للقلق.
ما ينبغي الان هو ايجاد خطاب اعلامي مهني يدعوا للسلام
ويعزز من قيم التعايش والمحبة والبناء ويعمل على ردم الهوة الاجتماعية التي
افرزتها الحرب ويسهم في صناعة وعي وطني بأهمية بناء مؤسسات الدولة الرسمية والحياة
المدنية الخالية من البارود والموت وهو ما يمكن تحقيقه فقط من خلال برامج تدريب وتأهيل موسعة للصحفيين اليمنيين والدعوة الى ميثاق شرف اعلامي يوقف الخطاب
الاعلامي المتشنج وايضا تبني دعم المؤسسات الصحفية اليمنية بما يساعدها على التحرر
من الارتهان لممول مشارك في النزاع الذي احرق اليمن وشتت اهلها ومزق بنيتها
الاجتماعية.
** بقلم | محمد شرف الحريبي.
تعليقات
إرسال تعليق